ولكلّ مرتبة صورة وخصوصيّة يخصّها .
فإذا قلنا : إنّ العشرة متقوّمة من السّبعة والثّلاثة :
فإن أردناهما باعتبار صورتيهما ، كان القول بتقوّم العشرة من تينك الخصوصيّتين ، دون خصوصيّة الستّة والأربعة مثلا ، مع تحقّقهما أيضا هناك ترجيحا بلا مرجّح .
وإن أردناهما « 1 » لا باعتبار صورتيهما ، بل باعتبار آحادهما ، كان تقوّمها من الآحاد لا من الأعداد .
وأمّا إذا قلنا : إنّها متقوّمة من نفس الآحاد لا من الخصوصيّات ، فلا يتصوّر هناك ترجيح بلا مرّجح .
إذ ليس في نفس آحاد العشرة تعدّد ، وهذا هو المرجّح ، لأن يقال إنّها متقوّمة من الآحاد لا من الأعداد .
وقال الشيخ في " إلهيات الشّفاء " : « وحدّ كلّ واحد من الأعداد - إن أردت التّحقيق - هو أن يقال : إنّه عدد من اجتماع واحد وواحد « 2 » وتذكر الآحاد كلّها .
وذلك لأنّه لا يخلو : إمّا أن تحدّا لعدد « 3 » من غير أن يشار إلى تركّبه
هامش
( 1 ) . أي السّبعة والثّلاثة .
( 2 ) . في أ : « وواحد وواحد » كما في المصدر .
( 3 ) . في المصدر : « يحدّ بالعدد » .