أحدهما : أنّه يمكن تصوّر كنه العشرة مع الغفلة عن هذه الأعداد الّتي تحتها ، فلا يكون شيء منها ذاتيّا لها .
وثانيهما : أنّ تقوّم العشرة بثلاثة وسبعة ليس بأولى من تقوّمها بأربعة وستّة .
ولا من تقوّمها بأربعة وستّة . « 1 »
ولا من تقوّمها بخمسة وخمسة .
فإمّا أن يتقوّم « 2 » بكلّ منها وهي محال ، لأنّ كلّ واحد منها كاف في تقوّمها ، فيستغني به عمّا عداه ، مع أنّه ذاتيّ لها ، فيلزم استغناء الشّيء عن ذاتية ، بل استغناؤه عنه وحاجته إليه معا .
وإمّا أن يتقوّم بواحد منها فقط ، وهو أيضا محال ، لاستلزامه التّرجيح بلا مرجّح . « 3 »
فإن قيل « 4 » : تقوّمها بالوحدات أيضا ليس بأولى من تقوّمها « 5 » بتلك الأعداد .
هامش
( 1 ) . في أ ، ب وج : جملة « ولا من تقوّمها بأربعة وستّة » ساقطة ، والظّاهر أنّها زائدة .
( 2 ) . أي تتقوّم العشرة بأربعة وستّة وخمسة ، وخمسة وثلاثة وسبعة .
( 3 ) . راجع : إيضاح المقاصد : 63 / المسألة الخامسة من البحث الثالث ؛ وشرح المواقف : 4 / الموقف الثّاني / المقصد الرابع من المرصد الرابع ؛ والحكمة المتعالية في الأسفار : 2 / 98 .
( 4 ) . تعرّض له وأجاب عنه في شرح تجريد العقائد : 103 .
( 5 ) . أي العشرة .