والوحدة ليست بعدد « 1 » لأنّ العدد ما فيه انفصال « 2 » ويوجد فيه واحد والوحدة لا انفصال فيها إلى وحدات كذا في " الشّفاء " . « 3 »
قال المحقّق الشّريف : ومنهم من قال : العدد ما يقع تحت العدّ ، فجعل الوحدة عددا لوقوعها في العدّ ، فهي عنده عدد في نفسها ومبدأ لما عداها من الأعداد .
وليس عنده كون العدد نصف مجموع حاشيتيه المتساوى القرب منه « 4 » خاصّة شاملة لجميع الأعداد « 5 » ، ولا العدد مساويا للكمّ المنفصل « 6 » والنّزاع لفظي . انتهى .
وقد يناقش في دخولها تحت العدد .
ولذلك يقال : عددت ما في البيت فكان عشرة مثلا ، ولا يقال : عددته فكان واحدا .
هامش
( 1 ) . قال صدر المتألّهين : إنّ الوحدة ليست بعدد وإن تألّف منها لأنّ العدد كمّ يقبل الانقسام والوحدة لا يقبله ، ومن جعل الوحدة من العدد أراد بالعدد ما يدخل تحت العدّ فلا نزاع معه ، لأنّه راجع إلى اللّفظ أي فالنّزاع لفظيّ . لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار : 2 / 98 . وكذا في شرح تجريد العقائد : 103 .
( 2 ) . أي انقسام إلى انقسام غير مشاركة في الحدود .
( 3 ) . لاحظ : إلهيّات الشّفاء : 1 / 123 / الفصل الخامس من المقالة الثالثة .
( 4 ) . أي العدد .
( 5 ) . بل كان هذا التّعريف شاملا لغير الواحد .
( 6 ) . بل هو أعمّ منه .