تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فإن بقي ذلك التّميز بعد الاتّحاد كانا اثنين لا محالة . فإن لم يبق ، فقد زال ما زال تميزه ضرورة زوال المتميّز بزوال تميّزه . فيكون هذا فناء لأحدهما ، وبقاء للآخر . أو فناء لهما وحدوث ثالث . ولا يمكن أن يقال هاهنا ما يقال في الوجود بأن يقال : إنّهما بعد الاتّحاد متميّزان بتميّز واحد وهو نفس التّميّزين الأوّلين ، لأنّ كلّا من التّميّزين الأوّلين كان قد امتاز به أحد الاثنين عن الآخر . وهذا التّميّز لا يمتاز به أحدهما عن الآخر ، فلا يكون نفسهما . ويعترض « 1 » عليه : « بأنّ للمانع أن يقول تميّز أحد الاثنين عن الآخر كان لازما لاثنينيّة التّميّز لا لذاته ، فإذا زالت ، زال التميّز مع بقاء ذاته متّصفة بالوحدة « 2 » ، هذا » . « 3 » وإذا بطل الاتّحاد « 4 » ، فالهو هو الّذي هو اتّحاد مّا لا محالة ، يستدعي « 5 » جهتي تغاير واتّحاد على ما مرّ في مبحث الحمل « 6 » .
هامش
( 1 ) . المعترض هو المحقّق الدّواني على قوله : « وهذا التّميز لا يمتاز به أحدهما عن الآخر » . ( 2 ) . كما أنّ امتياز كلّ من الموجودين كان لازما لتعدّدهما وقد زال بزوال التّعدّد مع بقاء ذاتهما بصفة الوحدة . ( 3 ) . لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد : 103 . ( 4 ) . أي الّذي اثنينيّته صرفة ووحدته صرفة . ( 5 ) . من كلام المصنّف رحمه اللّه . ( 6 ) . في الجزء الأوّل في المسألة الحادية والثلاثين من الفصل الأوّل .