ولا يلزم « 1 » من ذلك حلول عرض واحد هو الوجود الواحد في محلّين .
وإنّما يلزم لو كان الموجودان بوجود واحد ذاتّين ، وليس كذلك ، بل هما قد اتّحدا ذاتا ووجودا .
والحقّ أنّ الدّعوى بديهيّة .
والمذكور في صورة الاستدلال تنبيه عليها كما أشار إليه المصنّف في " شرح الإشارات « 2 » " وصرّح به المحقّقون .
وحاصل التّنبيه : هو تميّز المعنى المتنازع فيه من بين المعاني المحتملة ليلتفت إليه الذّهن بخصوصه ، فيجزم ببطلانه .
ووقوع النّزاع فيه ، إنّما هو للخلط والاشتباه بين المعنى المراد وبين غيره ممّا يطلق عليه الاتّحاد ، فلا ينافي كون الدّعوى ضروريّة .
فلا يرد ما أورده شارح المقاصد بقوله : « وأنت خبير بحال دعوى الضّرورة في محل النّزاع ، وبأنّ امتناع اتّحاد الوجودين ليس بأوضح من اتّحاد الاثنين على الإطلاق » . « 3 »
وقد يستدلّ : بأنّ قبل الاتّحاد كان كلّ منهما متميّزا عن الآخر .
هامش
( 1 ) . أي لا يقال : يلزم أن يكون واحدا بعينه حالا في محلّين ، لأنّا نقول : إنّما يلزم الخ .
( 2 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 3 / 122 - 125 .
( 3 ) . شرح المقاصد : 2 / 39 / المبحث الثالث من المنهج الرابع .