[ اختلاف أسماء الوحدة باختلاف المضاف إليه وبطلان الاتحاد بين الشيئين ]
[ قال : ] والوحدة في الوصف العرضيّ والذّاتيّ تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه [ والاتّحاد محال ، فالهو هو يستدعي جهتي تغاير واتّحاد على ما مرّ ، والوحدة ليست بعدد بل هي « 1 » مبدأ العدد المتقوّم بها لا غير . ]
[ أقول : ] فالوحدة النّوعي تسمّى مماثلة ، والجنس مجانسة ، والكيف مشابهة ، والكم مساواة ، والوضع موازاة ، والإضافة مناسبة ، والأطراف مطابقة .
والاتّحاد « 2 » وهو صيرورة شيء شيئا بعينه من غير أن يزول عنه شيء ، أو ينضمّ إليه شيء آخر ، وهذا هو معناه الحقيقي ، لأنّه المتبادر إذا أطلق .
ويطلق مجازا على صيرورة شيء بطريق الاستحالة ، وهي أن يزول عن الصائر شيء ويضاف إليه شيء آخر ك " صيرورة الماء هواء " و " الأسود أبيض " . أو بطريق التّركيب ك " صيرورة التّراب طينا " .
والاتّحاد بهذين المعنيين لا شبهة في جوازه عنه .
هامش
( 1 ) . وقد سقطت عن متن كشف المراد : جملة « ليست بعدد بل هي » .
( 2 ) . من كلامه رحمه اللّه .