وفيه وفي الواحد بالفصل تفاوت على حسب مراتبهما في القرب والبعد ، وكلّ مرتبة من الجنس أولى من الفصل في تلك المرتبة .
لأنّ الجنس مقول في جواب ما هو ، وإن كان الفصل أقلّ أفرادا .
ومن الواحد بالشّخص ما لا ينقسم ، أولى بالوحدة ممّا ينقسم على تفاوت حسب مراتبهما .
والواحد بالذّات أولى من الواحد بالعرض ، وبالعرض الخاصّ أولى ممّا بالعرض العام .
وكلّ ذلك أولى من الوحدة العرضيّة .
والكثرة أيضا مقولة بالتّشكيك ، لكونها في كلّ عدد أزيد منها فيما دونه .
والهو هو ؛ مركّب جعل اسما فعرّف باللّام ، والمراد به الحمل الإيجابي مواطاة على هذا النحو « 1 » ؛ أي على نحو الوحدة في الانقسام إلى الأقسام .
فكما يقال : جهة الوحدة : إمّا مقوّمة ، وإمّا عارضة .
فكذا جهة هو هو ، فجميع أقسام الوحدة يتحقّق في أقسام هو هو .
لكن ينبغي أن يعتبر في هو هو الكثرة ، فإنّه لا يتصوّر في الشّخص
هامش
( 1 ) . قال الشّارح القوشجي : إنّ المراد به كما أنّ بعض أفراد الوحدة أولى من البعض بالوحدة كذلك بعض أفراد الحمل أوّلى من البعض بالحمليّة .