تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الواحد من حيث هو واحد بخلاف الوحدة . أو في التّشكيك ، فكما أنّ بعض أفراد الوحدة أولى من البعض بالوحدة ، كذلك بعض أفراد الحمل أولى بالحمليّة من البعض . فإن قيل « 1 » : على الأوّل « 2 » فيكون انقسامه إلى الأقسام المذكورة باعتبار انقسام ما فيه من الوحدة ، فهو بالحقيقة انقسام للوحدة . وكذا كلّ مفهوم اعتبر فيه مفهوم الوحدة ، بل كلّ مفهوم اعتبر فيه مفهوم آخر ينقسم باعتبار انقسامه ، فأيّ فائدة للتعرّض بخصوص هو هو . وأيضا هذا الكلام بعد الوحدة الشّخصيّة وأقسامها مع كونها غير مندرجة في هو هو غير ملائم . أجيب : بأنّ الهو هو اتّحاد مّا . فأشار المصنّف بعد تفصيل أقسام الوحدة إلى ؛ أنّ أقسام الاتّحاد على نحو أقسام الوحدة ، وهو معنى مفيد . ومن جملة فوائده أن لا يتوهم أنّ الهو هو مخصوص بالاتّحاد في الوجود ، أو في غيره من أقسام الاتّحاد ، وإن كان المتعارف تخصيص بعض وجوه الاتّحاد ، فلا يقال : " زيد عمرو " .
هامش
( 1 ) . القائل هو الشارح القوشجي : راجع : شرح تجريد العقائد : 102 . ( 2 ) . أي الهو هو على نحو الوحدة في الانقسام .