فإنّ المراد من المركّب ما يقابل البسيط بالمعنى المذكور - أعني : ما لا يشترك الكلّ والجزء في الاسم والحدّ كالإنسان الواحد - فقد استوفى جميع الأقسام الّتي مرّت في كلام الشّيخ .
ولا يرد « 1 » : أنّ الكلام في معروض الوحدة الّتي لا يكون معروضا للكثرة والجسم المركّب واحد من حيث الذّات كثير من حيث الأجزاء .
وذلك ، لأنّ الأجزاء ليست أجزاء له من الجهة الّتي عرضت له الوحدة العدديّة ، بل أجزاء له من جهة أخرى ، مثل أجزاء الإنسان الواحد إذا قسم إلى نفس وبدن .
واعلم « 2 » أنّ تخصيص القابل للقسمة لا لذاته بالجسم ليس للحصر فيه ، بل لينقسم إلى البسيط والمركّب لاستيفاء الأقسام فلا ينتقض بالهيولى والصّورة وبما يحل في المقدار أو في محله حلول سرياني .
وبعض هذه الأقسام أولى من بعض بالوحدة ، إشارة إلى أنّ الواحد مقول بالتّشكيك على ما تحته ، كما مرّ في كلام الشيخ .
فالواحد بالشّخص أولى بالوحدة من الواحد بالنّوع « 3 » وبالفصل ، وهما من الواحد بالجنس .
هامش
( 1 ) . المورد هو الشّارح القوشجي : لاحظ : شرح تجريد العقائد : 102 .
( 2 ) . هذا ردّ على الشّارح القوشجي حيث قال : « فلا يرد النّقض بالهيولى لكن يرد النّقض بما يحلّ في أحدهما حلول سريان » . راجع : شرح تجريد العقائد : 102 .
( 3 ) . لأنّ وحدة النّوعي ذهنيّة ظليّة بخلاف وحدة بالشّخص وكذا في قوله : « وبالفصل وبالجنس » .
فلاحظ .