تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وأمّا الّذي لا يكون هناك طبيعة أخرى ، فكنفس الوحدة الّتي هي مبدأ العدد ، أعني : الّتي إذا أضيف إليها غيرها صار مجموعهما عددا . فمن هذه الأصناف من الوحدة ما لا ينقسم مفهومه في الذّهن ، فضلا عن قسمة ماديّة مكانيّة وزمانيّة . ولنعد إلى القسم الّذي يتكثّر أيضا من حيث له الطّبيعة الواحدة بالوحدة ومن حيث الاتّصال . فمن ذلك أن يكون تكثّره في الطّبيعة الّتي هي لذاتها معدّة للكثرة عن الوحدة ، وهذا هو المقدار . ومن ذلك ما « 1 » يكون تكثّره في طبيعة إنّما لها الوحدة المعدّة للتكثّر بسبب غير نفسها ، وذلك هو الجسم البسيط مثل الماء . فإنّ هذا الماء « 2 » واحد بالعدد وهو ماء وفي قوته أن يصير مياها كثيرة بالعدد لا لأجل المائيّة ، بل لمقارنة السّبب الّذي هو المقدار . انتهى » « 3 » . فقول المصنّف رحمه اللّه : فموضوع « 4 » مجرّد عدم الانقسام لا غير « 5 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أن يكون » . ( 2 ) . في أو ب : جملة « وهو ماء » ساقطة . ( 3 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 99 - 101 / الفصل الثاني من المقالة الثالثة . ( 4 ) . مبتدأ ، خبره : « وحدة شخصيّة » . ( 5 ) . أي ما لا يكون له مفهوم سوى عدم الانقسام ، وأراد بالموضوع ، الذّات يعني إنّ الذّات الّذي مفهومه مجرّد عدم الانقسام .