أو نوعيّة « 1 » كوحدة زيد وعمرو في الإنسان .
أو فصليّة كوحدتهما في النّاطق .
وقد يتغاير « 2 » معروضاهما « 3 » ؛ أي قد يكون معروض الوحدة غير معروض الكثرة ، وهو الواحد بالعدد وهو على أقسام .
قال الشّيخ : « إنّ الواحد بالعدد لا شكّ أنّه غير منقسم بالعدد من حيث هو واحد به « 4 » ، بل ولا غيره ممّا هو واحد غير منقسم من حيث هو واحد .
لكنّه يجب أن ينظر فيه من حيث الطّبيعة الّتي عرض لها الوحدة ، فيكون الواحد بالعدد منه ما ليس من طبيعته الّتي عرض لها الوحدة أن يتكثّر مثل : الإنسان الواحد « 5 » .
ومنه ما من طبيعته ذلك « 6 » ، كالماء الواحد ، والخطّ الواحد ، فإنّه قد يصير الماء مياها والخطّ خطوطا .
والّذي ليس من طبيعته ذلك :
هامش
( 1 ) . أي إن كانت نوعا لها .
( 2 ) . قوله : « وقد يتغاير » عطف على قوله : « قد يكون واحدا » .
( 3 ) . في تجريد العقائد ومتن كشف المراد : جملة « معروضاهما » ساقطة ، لكن الظّاهر انّ « معروضاهما » توضيح لقوله : « وقد يتغاير » .
( 4 ) . وإلّا لزم اجتماع النّقيضين وهي الانقسام وعدم الانقسام في ذات واحدة من جهة واحدة .
( 5 ) . فإنّه يمتنع أن يصير إنسانين .
( 6 ) . أي أن يتكثّر .