فإمّا أن يكون قد يتكثّر من وجه آخر .
وإمّا أن لا يكون .
مثال الأوّل : الواحد بالعدد من النّاس ، فإنّه لا يتكثّر من حيث طبيعته ؛ أي من حيث هو إنسان إذا قسم .
لكنّه قد يتكثّر من جهة أخرى إذا قسم إلى نفس وبدن ، فيكون له نفس وبدن ، وليس واحد منهما بإنسان .
وأمّا الّذي لا يكون « 1 » ، فهو على قسمين :
إمّا أن يكون موجودا له - مع أنّه شيء ليس بمنقسم - طبيعة أخرى .
وإمّا أن لا يكون .
فإن كان موجودا له مع ذلك طبيعة أخرى :
فإمّا أن تكون تلك الطّبيعة هي الوضع وما يناسب الوضع ، فيكون نقطة ، والنّقطة لا تنقسم من حيث هي نقطة ، ولا من جهة أخرى ، وهناك طبيعة غير الوحدة المذكورة .
وإمّا أن لا يكون الوضع وما يناسبه ، فيكون مثل العقل والنفس ، فإنّ العقل له وجود غير الّذي يفهم منه أنّه لا ينقسم ، وليس ذلك الوجود بوضع ، وليس ينقسم في طبيعته ولا في جهة أخرى .
هامش
( 1 ) . أي أن يتكثّر من جهة أخرى .