محمولة على جهة الكثرة ، بخلافها في هذا القسم ، فلعلّ هذا يكفي فارقا في كون الاتّصاف فيه بالتّبع بخلافه فيها ، هذا .
ثمّ إنّه لا يخفى ممّا ذكر أنّ الواحد بالذّات المقابل للواحد بالوحدة العرضيّة أعمّ من الواحد بالذّات المقابل للواحد بالعرض .
ثمّ اعلم ، أنّ الواحد بالموضوع الّذي عدّه الشّيخ من جملة أقسام الواحد بالذّات المراد به كما صرّح « 1 » هو به : هو الواحد بالنّوع الّذي من شأنه أن يصير واحدا بالعدد ، فإنّ الواحد بالنّوع الكثير بالعدد .
قد يكون من شأن ذلك الكثير بالعدد أن يتّحد فيصير واحدا بالعدد .
وذلك كالمياه الكثيرة ، إذا جعلت ماء واحدا ، فتلك المياه الكثيرة حين هي كثيرة واحدة بالنّوع ، وذلك ظاهر .
وواحدة بالموضوع أيضا ، لأنّ من شأن موضوعات ذلك العدد الكثير أن يتّحد فيصير موضوعا واحدا بوحدة بالفعل .
بخلاف أفراد الإنسان مثلا ، فإنّها واحدة بالنّوع وليس بواحدة بالموضوع ، إذ ليس من شأنها أن يتّحد فيصير واحدا بالعدد .
وإن عرضت جهة الوحدة لجهة الكثرة « 2 » كانت « 3 » هناك موضوعات
هامش
( 1 ) . أي الشّيخ الرّئيس .
( 2 ) . كما في وحدة القطن والثّلج من حيث البياض ، فإنّ القطن والثّلج كثير بذاتهما واحد من حيث أنّهما أبيض فالأبيض جهة الوحدة وهو عارض لذاتي القطن والثّلج .
( 3 ) . أي جهة الكثرة .