والواحد بالتّماس ، والواحد بالتّناسب ، بل أشار إلى هذا القسم بقوله :
« فالوحدة عرضيّة . انتهى » . « 1 »
وفيه : أنّ تسمية هذا القسم بالعرضيّة غير مناسب ، على أنّ ذلك لا يرفع المخالفة بين كلام المصنّف وكلام الشّيخ .
بخلافه على التّوجيه المشهور ، إذ قيل فيه : لأنّ اتّصاف جهة الكثرة بالوحدة في هذا القسم إنّما يكون بالتّبعيّة وبالعرض لا بالذّات .
فإنّ اتّصاف النّسبتين في المثال المذكور بالوحدة من حيث التّدبير إنّما هو بالعرض .
وبتبعيّة اتّصاف النّفس والملك بالوحدة من حيث التّدبير على طريقة وصف الشّيء بوصف متعلّقه .
ولا يرد عليه ما أورده هو « 2 » ؛ من أنّه لو كان كذلك ، لزم أن يكون وصف الأقسام بأسرها عرضيّة لكونها بالتّبعية .
وبالعرض على طريقة وصف الشّيء بوصف متعلّقه مثلا وصف الواحد بالجنس كالإنسان والفرس بالوحدة وصف بحال متعلّقه الّذي هو جنسه وهكذا .
وذلك لأنّ في سائر الأقسام جهة الوحدة سواء كانت ذاتيّة ، أو عرضيّة
هامش
( 1 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : 131 .
( 2 ) . أي سيّد المدقّقين .