لها من جهة أخرى واحدة ، لاتّفاق بينهما في معنى :
فإمّا أن يكون اتّفاقهما في نسبة .
أو في محمول غير النّسبة . « 1 »
ثمّ قال : إنّ الواحد بالجنس أولى بالوحدة من الواحد بالمناسبة » . « 2 »
وهذا صريح « 3 » في أنّ جهة الوحدة في الواحد بالمناسبة هي النّسبة ، لا ذات الواحدة .
وإنّ النّسبة محمولة ، وإنّها غير مقوّمة للواحد . « 4 »
وبالجملة انّ المقام لا يخلو عن إشكال .
ثمّ قال « 5 » : والظّاهر من كلام المصنّف ، إنّه أراد بالمقوّم ما هو المتبادر منه .
ولذلك حصر ما قوّمت جهة الوحدة فيه في أقسام ثلاثة : هي الواحد بالجنس ، والواحد بالفصل ، والواحد بالنّوع .
ولم يعد « 6 » فيه « 7 » ما تكون جهة الوحدة ذاته ، كالواحد بالاتّصال ،
هامش
( 1 ) . أي كنسبة النّفس إلى البدن والملك إلى المدينة .
( 2 ) . إلهيّات الشّفاء : 1 / 102 - 103 / الفصل الثاني من المقالة الثالثة .
( 3 ) . باعتبار القول الأوّل ، أعني : أن يكون اتّفاقهما في نسبة .
( 4 ) . هذا مستفاد من القول الثّاني ، أعني : أو يكون في محمول غير النّسبة .
( 5 ) . أي سيّد المدقّقين .
( 6 ) . أي المصنّف رحمه اللّه .
( 7 ) . أي المقوّم .