وعلى الوجهين ؛ لا يصحّ جعله قسما برأسه من أقسام الواحد بالذّات .
وأجاب عنه سيّد المدقّقين : بأنّ المراد بجهة الوحدة هاهنا ما يقال له الواحد نظرا إلى حاله ، لا نظرا إلى وحدة أمر آخر .
وهي : قد تكون « 1 » عارضة للكثير ، كالبياض للقطن والثلج .
وقد تكون مقوّمة ، كجنس الإنسان والفرس .
وقد تكون ذات الكثير لا من حيث هي كثيرة ، كالواحد بالاتّصال .
فإنّ قول الواحد له وإن كان بواسطة عروض الاتّصال ، لكن ليس بالنّظر إلى وحدة الاتّصال ، بل بالنّظر إلى حالة ذاته المتّصلة .
وكذا قول : الواحد للنّسبتين « 2 » ، المذكورتين ، وإن كان بواسطة عروض التّناسب لهما ، لكنّه ليس بالنّظر إلى وحدة التّناسب ، بل بالنّظر إلى ذات المتناسبين .
فتكون جهة الوحدة ذاتهما ، لا من حيث الكثرة ، فلذلك عدّها الشّيخ من الوحدات بالذّات . انتهى . « 3 »
وفيه تأمّل .
فإنّ الشّيخ قال في آخر الفصل : « وأمّا الأشياء الكثيرة بالعدد ، فإنّما يقال
هامش
( 1 ) . أي الوحدة .
( 2 ) . أي نسبة النّفس إلى البدن ونسبة الملك إلى المدينة .
( 3 ) . لاحظ : شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر : 131 .