ثمّ إنّ في كون الوحدة ؛ أي وحدة « 1 » النّسبتين من القسم المقابل - أعني : ما لا يكون جهة الوحدة فيه ذاتيّة ولا عارضيّة - على ما ذكروه بحثا أورده سيّد المدقّقين : وهو أنّ الظّاهر انّ المراد من النّسبتين هو التّدبيران « 2 » وليس التّدبير غير محمول عليهما . « 3 »
وأنا أقول : ولو سلّم أنّ المراد من النّسبة هاهنا هو التعلّق الّذي يكون سببا للتدبير على ما ذكرنا موافقا لما في " شرح المواقف « 4 » " .
فلا نسلّم ، انّ اتّحاد النّسبتين إنّما هو في التّدبير ، بل في كونهما تعلّقا خاصّا من شأنه أن يكون سببا للتدبير المخصوص .
كما أنّ اتّحاد التّدبيرين إنّما هو في كونهما تدبيرا مخصوصا .
ولا شبهة في كون التّعلّق الخاصّ محمولا عليهما ، كما في التّدبير المخصوص .
وفي كلام الشّيخ أيضا بحث ، أورده المحقّق الدّواني : وهو أنّ وحدة النّسبتين إن كانت لماهيّتهما ، أو لذاتي من ذاتياتهما ، فيدخل في الوحدة الجنسّية ، أو النّوعيّة أو الفصلية .
وإن كانت لأمر خارج ، فيدخل في الواحد بالعرض على مقتضى تعريفه .
هامش
( 1 ) . في أ ، ب وج : كلمة « أي وحدة » ساقطة .
( 2 ) . في ب : « التّدبير » .
( 3 ) . في ب : « عليها » .
( 4 ) . لاحظ : شرح المواقف : 4 / الموقف الثاني ، المقصد الخامس من المرصد الرابع .