تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
حينئذ : إمّا مقوّمة لجهة الكثرة « 1 » ، أو عارضة لها . « 2 » وأمّا إذا اعتبرت بين النّسبتين في التّدبير ، فهو الّذي جهة الوحدة فيه غير عارضة لجهة الكثرة ولا مقوّمة كما بيّنا . ثمّ إنّ تثليث قسمة جهة الوحدة بالتّقويم والعروض ومقابلهما وتسمية المقابل بالوحدة العرضيّة على ما ذكره المصنّف رحمه اللّه والمتأخّرون ، ليس في كلام الشّيخ . بل الشيخ سمّى ما تكون جهة الوحدة فيه عارضا ، سواء كان محمولا « 3 » ، أو موضوعا بالواحد والعرض « 4 » ، وغيره بالواحد بالذّات ، وسمّي وحدة النّسبتين وحدة بالمناسبة ، وجعلها من أقسام الواحد بالذّات . حيث قال في " إلهيات الشفاء " : إنّ الواحد يقال بالتّشكيك على معان « 5 » تتّفق في أنّها لا قسمة فيها بالفعل من حيث كلّ واحد هو هو « 6 » ،
هامش
( 1 ) . إن كانت النّسبة جنسا لما تحتها من الأفراد . ( 2 ) . إن كانت النسبة أمرا خارجا لما تحتها من الأفراد . ( 3 ) . كما يقال : القطن والثلج واحد في البياض . ( 4 ) . كما يقال : الضاحك والكاتب واحد في الإنسانيّة . ( 5 ) . أي يكون الاشتراك الواحد بين هذه المعاني اشتراكا لفظيّا فيكون المراد بالمعاني الأفراد . ( 6 ) . أي الواحد بالشّخص ما ليس فيه قسمة بالتّشخّص ، والواحد بالنّوع ما ليس فيه قسمة بالنّوع وهكذا .