تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
العلم الإجمالي المستفاد من المبادئ العالية . والتّفصيل إنّما هو للنفس بمعونة القوى وأنّ الخيال لا يتمكّن من تخيّل أمر واحد من غير اشتماله على الكثرة . حيث لا ترتسم فيه إلّا الصّورة المقترنة بوضع مخصوص وشكل مخصوص إلى غير ذلك . بمعنى أنّ الخيال لا يدرك النّقطة مثلا بخصوصها وحدها ، بل مع مجموع الأمور المقترنة . « 1 » فيرد عليه : أنّ حصر التعقّل في العلم الإجمالي غير مطابق للواقع . وأنّ المجموع المدرك للخيال كما هو معروض الكثرة معروض للوحدة أيضا لا محالة ، بل الوحدة أيضا مدرك للخيال في ضمن الكثرة . وكذا ما ذكره سيّد المدقّقين : من أنّ الآحاد أسبق إلى العقل من الكثير المؤلّف منها . إذ العقل يعرف المؤلّف بعد معرفة آحاده ، والكثير أسبق إلى الخيال من آحاده . إذ الخيال بحسب الغالب ينال أوّلا المؤلّف ، ثمّ يفصّل أجزاءه . فإنّه يرد عليه : أنّ الكلام في مطلق الوحدة لا في ضمن الكثرة ، وإنّ الخيال كلّما ، نال المؤلّف أوّلا ناله من حيث هو واحد ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) . نقل بالتّلخيص . لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد : 98 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 191 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده