العلم الإجمالي المستفاد من المبادئ العالية .
والتّفصيل إنّما هو للنفس بمعونة القوى وأنّ الخيال لا يتمكّن من تخيّل أمر واحد من غير اشتماله على الكثرة .
حيث لا ترتسم فيه إلّا الصّورة المقترنة بوضع مخصوص وشكل مخصوص إلى غير ذلك .
بمعنى أنّ الخيال لا يدرك النّقطة مثلا بخصوصها وحدها ، بل مع مجموع الأمور المقترنة . « 1 »
فيرد عليه : أنّ حصر التعقّل في العلم الإجمالي غير مطابق للواقع .
وأنّ المجموع المدرك للخيال كما هو معروض الكثرة معروض للوحدة أيضا لا محالة ، بل الوحدة أيضا مدرك للخيال في ضمن الكثرة .
وكذا ما ذكره سيّد المدقّقين : من أنّ الآحاد أسبق إلى العقل من الكثير المؤلّف منها .
إذ العقل يعرف المؤلّف بعد معرفة آحاده ، والكثير أسبق إلى الخيال من آحاده .
إذ الخيال بحسب الغالب ينال أوّلا المؤلّف ، ثمّ يفصّل أجزاءه .
فإنّه يرد عليه : أنّ الكلام في مطلق الوحدة لا في ضمن الكثرة ، وإنّ الخيال كلّما ، نال المؤلّف أوّلا ناله من حيث هو واحد ، فليتدبّر .
هامش
( 1 ) . نقل بالتّلخيص . لاحظ : حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد : 98 .