تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
لكّنها تدرك الكلّيات بذاتها ، والجزئيّات بآلاتها . فتدرك أوّلا بآلاتها جزئيّات متكثّرة ؛ ترتسم صورها في تلك الآلات . ثمّ تنتزع منها بحذف مشخّصاتها صورة واحدة كلّية ؛ ترتسم في ذاتها . وهي معروضة للوحدة كما كانت جزئياتها معروضة للكثرة . ولا شكّ أنّ المرتسم في ذات النّفس يكون أقرب منها ، « 1 » وأعرف عندها نظرا إلى ذاتها وحدّها من المرتسم في آلاتها . وأنّ المرتسم في آلاتها أقرب منها « 2 » ، وأعرف عندها « 3 » من حيث هي مأخوذة مع آلاتها . فكذا حال عارضيهما ، أعني : الوحدة والكثرة . « 4 » وأورد عليه الشّارح القوشجي : أنّه قد ترتسم في النّفس صور كلّية كثيرة ، فكما أنّ الجزئيّات المرتسمة في آلاتها معروضة للكثرة ، كذلك تلك الكلّيات المرتسمة في النّفس . وكما أنّ كل واحد من تلك الكلّيات معروض للوحدة ، كذلك كلّ واحد من الجزئيّات المرتسمة في آلاته .
هامش
( 1 ) . أي النّفس . ( 2 ) . أي الآلات . ( 3 ) . أي النّفس . ( 4 ) . لاحظ : شرح المواقف : 4 / 25 / الموقف الثاني / المقصد الأوّل من المرصد الرابع ؛ وشرح تجريد العقائد : 97 - 98 .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 189 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده