تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

[ المبحث الثالث في كيفيّة التّقابل بين الوحدة والكثرة ]

[ قال : ] وتقابلهما لإضافة العلّيّة والمعلوليّة والمكياليّة والمكيليّة لا لتقابل جوهريّ بينهما . [ أقول : ] يعني إنّ التّقابل بين الوحدة والكثرة إنّما هو بالعرض لكونهما معروضين لإضافة العلّيّة والمعلوليّة والمكياليّة والمكيليّة . فإنّ الوحدة علّة مقوّمة للكثرة ومكيال لها ؛ أي تفنيها إذا أخذت منها مرّة بعد أخرى على ما هو المراد من الكيل ، وليس بينهما تقابل بالذّات . أمّا تقابل التّضاد فلوجهين . الأوّل : أنّ الضدّ يبطل الضدّ بالذّات ، والوحدة إذا حلّت في موضع الكثرة لا يبطلها أوّلا وبالذّات . بل إنّما يبطل أوّلا وبالذّات وحدات الكثرة « 1 » ، ثمّ يبطل الكثرة ببطلان وحداتها .
هامش
( 1 ) . وليست الوحدات هي الكثرة إذ الكثرة مؤلّفة منها .