[ المبحث الثالث في كيفيّة التّقابل بين الوحدة والكثرة ]
[ قال : ] وتقابلهما لإضافة العلّيّة والمعلوليّة والمكياليّة والمكيليّة لا لتقابل جوهريّ بينهما .
[ أقول : ] يعني إنّ التّقابل بين الوحدة والكثرة إنّما هو بالعرض لكونهما معروضين لإضافة العلّيّة والمعلوليّة والمكياليّة والمكيليّة .
فإنّ الوحدة علّة مقوّمة للكثرة ومكيال لها ؛ أي تفنيها إذا أخذت منها مرّة بعد أخرى على ما هو المراد من الكيل ، وليس بينهما تقابل بالذّات .
أمّا تقابل التّضاد فلوجهين .
الأوّل : أنّ الضدّ يبطل الضدّ بالذّات ، والوحدة إذا حلّت في موضع الكثرة لا يبطلها أوّلا وبالذّات .
بل إنّما يبطل أوّلا وبالذّات وحدات الكثرة « 1 » ، ثمّ يبطل الكثرة ببطلان وحداتها .
هامش
( 1 ) . وليست الوحدات هي الكثرة إذ الكثرة مؤلّفة منها .