تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فالجواب عنه : أنّه إنّما يلزم ذلك لولا وجود المادّة . فأمّا مع القول بها ، فالوحدة الزّائلة هي وحدة الصّورة الزّائلة . وكما زالت وحدتها ، زال وجودها . والباقي ليس إلّا المادّة المتّصفة بالوحدة بالعرض . والأشبه أنّ الوجود الخاصّ ، والوحدة والتّشخّص ، متّحدة بالذّات ، متغايرة بالاعتبار ، كما أشار إليه الفارابي في " تعليقاته " « 1 » . ثمّ اعلم أنّ الشيخ قال في " إلهيات الشفاء " : « الّذي يصعب الآن علينا تحقيق ماهيّة الوحدة . وذلك أنّا إذا قلنا : إنّ الواحد لا ينقسم ، فقد قلنا : إنّ الواحد هو الّذي لا يتكثّر ضرورة ، فأخذنا في بيان الواحد الكثرة . وأمّا الكثرة ، فمن الضّرورة إن اتّحد بالواحد ، لأنّ الواحد مبدأ الكثرة ، ومنه وجودها ، وماهيّتها . ثمّ أيّ حدّ حدّدنا به الكثرة استعملنا فيه الواحد بالضّرورة . فمن ذلك ما « 2 » نقول : إنّ الكثرة هو المجتمع من الوحدات . فقد أخذنا الوحدة في حدّ الكثرة .
هامش
( 1 ) . راجع : التعليقات : 61 / برقم 89 . ( 2 ) . « ما » موصولة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 185 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده