كيف ؟ والوحدة المطلقة « 1 » مساوقة للوجود على ما قال وتساوقه « 2 » ؛ أي تساوق الوحدة الوجود .
فكلّ واحد باعتبار موجود باعتبار « 3 » ، وبالعكس فالكثرة المقابلة للوحدة المطلقة ، ليست بموجودة كما ليست بواحدة .
ودعوى « 4 » ؛ أنّ وصف الكثرة لا يأبى عن اتّصافها بالوجود بخلاف وصف الوحدة ، غير مسموعة .
وأمّا الاستدلال : بأنّ الوحدة الشّخصيّة ، لو كانت نفس الوجود الشّخصي ، لكان تفريق « 5 » الجسم البسيط الواحد أعداما له ، وإيجادا لجسمين آخرين من كتم العدم ، وبطلانه ضروري .
هامش
( 1 ) . أي بأيّ وحدة كانت .
( 2 ) . وكما صرح به كثير من الحكماء والمتكلّمين ، ومنهم الشّيخ الرّئيس وشارح المواقف وشارح المقاصد والعلّامة الحلّي رحمه اللّه . راجع : النجاة : 2 / 47 / المقالة الأولى ؛ وشرح المواقف : 4 / 19 / المرصد الرابع ؛ وشرح المقاصد : 2 / 28 / المبحث الأوّل من المنهج الرابع . قال الشّارح العلّامة الحلّي رحمه اللّه نعم ، الوحدة تساوق الوجود وتلازمه ، فكلّ موجود فهو واحد والكثرة يصدق عليها الواحد لا من حيث هي كثرة على معنى أنّ الوحدة تصدق على العارض ، أعني : الكثرة لا على ما عرضت له الكثرة ، وكذلك كلّ واحد ، فهو موجود إمّا في الأعيان أو في الأذهان ، فهما متلازمان . لاحظ : كشف المراد : المسألة السادسة من الفصل الثاني .
( 3 ) . أي كلّ ما هو واحد باعتبار يكون موجودا باعتبار ، وكلّ ما هو موجود باعتبار يكون واحدا باعتبار .
( 4 ) . هذه الدّعوى تعرّض لها صدر المتألّهين في الأسفار ، وأجاب عنها العلّامة الطباطبائي في تعليقته عليه . لاحظ : الحكمة المتعالية في الأسفار : 2 / 90 - 91 .
( 5 ) . أي دليلا لأعدام الجسم البسيط .