[ المبحث الأوّل في بداهة الوحدة وتغايرها عن الوجود والتّشخّص
قال : والتّشخّص يغاير الوحدة وهي تغاير الوجود لصدقه على الكثير من حيث هو كثير ، بخلاف الوحدة ، وتساوقه ، ولا يمكن تعريفها إلّا باعتبار اللّفظ ، وهي والكثرة عند العقل والخيال تستويان في كون كلّ منهما أعرف بالاقتسام . ]
[ أقول : ] وهما « 1 » من لواحق الماهيّة ، ولهما أحكام يتعلّق بها الغرض العلميّ ، فيجب أن يبحث عنها « 2 » في مباحثها .
فمن أحوال الوحدة أنّها مغايرة للتّشخّص إلّا أنّ المصنّف لما انتقل من الكلام في التّشخّص إلى الوحدة نسب المغايرة إلى التّشخّص ، فقال :
والتّشخّص يغاير الوحدة . « 3 »
فإنّ الطبيعة النوعية بل الجنسية أيضا يصدق عليها من حيث هي
هامش
( 1 ) . أي الوحدة والكثرة .
( 2 ) . أي عن الأحوال .
( 3 ) . قال العلّامة الحلّي : الوحدة عبارة عن كون المعقول غير قابل للقسمة من حيث هو واحد ، وهو مغاير للتّشخّص لأنّ الوحدة قد تصدق على الكلّي غير المتشخّص ، وعلى الكثرة نفسها من دون صدق التّشخص عليهما . راجع : كشف المراد : المسألة السادسة من الفصل الثاني .