[ قال : ] ولا يحصل التّشخّص بانضمام كلّيّ عقليّ إلى مثله [ والتميّز يغاير التّشخّص ويجوز امتياز كلّ من الشّيئين بالآخر ، والمتّشخّص قد لا تعتبر مشاركته والكليّ قد يكون إضافيّا ، فيتميّز والشّخص المندرج تحت عام متميّز . ]
[ أقول : ] فإنّ التقييد بين المفهومات الكلّيّة في أيّ مرتبة كان لا يوجب امتناع فرض الصدق على كثيرين .
غاية الأمر أن يفيد الانحصار في فرد والظّاهر انّ هذا الحكم بديهيّ بعد ملاحظة معنى الكلّيّة والجزئيّة والمذكور في صورة الاستدلال تنبيه عليه .
ومنهم من جعله استدلالا عليه ، فاعترض « 1 » عليه : بأنّه إذا جاز في العامين أن يرتفع عمومهما بتقييد أحدهما بالآخر ويختصّا بنوع واحد كما في الخاصّة المركّبة ، مثل الطّائر الولود . « 2 »
فلم لا يجوز أن يكون تقييد الكلّيّ بالكلّيّ في بعض المراتب مؤدّيا إلى امتناع فرض الاشتراك ؟
وأجاب عنه المحقّق الدّواني : بأنّ كلّ كلّي ، فإنّه يمكن فرض صدقه على كلّ ما عداه بأيّ اعتبار أخذ ، حتّى على أفراد نقيضه .
هامش
( 1 ) . المعترض هو الشارح القوشجي . راجع : شرح تجريد العقائد : 96 .
( 2 ) . فإنّ كلّ واحد من الطّائر والولود بانفراده عامّ ، فإذا انضمّ أحدهما إلى الآخر يصير نوعا خاصّا وهو الخفّاش .