والغرض بيان النّسبة بين التّشخّص والتّميّز وهو العموم من وجه .
فإنّ الأوّل يتحقّق بدون الثّاني في الشّخص الغير المعتبر مشاركته مع غيره في مفهوم من المفهومات .
والثاني بدون الأوّل في الكلّي الّذي يكون جزئيّا إضافيّا .
ويجتمعان في الشّخص إذا اعتبر مشاركته مع غيره في مفهوم .
واعترض « 1 » عليه المحقّق الشريف : بأنّ عدم اعتبار مشاركة التّشخّص مع غيره في مفهوم من المفهومات لا يستلزم أن لا يكون متميّزا في نفسه عن مشاركاته في المفهومات العامّة كالوجود ، بل يستلزم عدم اعتبار تميّزه ، فلا يثبت بذلك تشخّص بلا تميّز .
فالصّواب إنّ التّميز أعمّ مطلقا من التّشخّص ، لأنّ كلّ متشخّص متميّز ولا عكس كلّيا .
والتّحقيق كما قال المحقّق الدّواني « 2 » : إنّ المشهور في النّسب بين الكلّيات وإن كان اعتبار صدقها وكذبها في الواقع سواء اتّحد الاعتبار أم لا .
لكن قد يلاحظ حالها بحسب الاعتبار وتحصّل النّسبة بينها بحسبه كما فيما نحن فيه ، وله نظائر في كلام المصنّف فيما سبق .
هامش
( 1 ) . ذكر هذا الاعتراض الشارح القوشجي في شرحه على قوله : « ولا يخفى على المتأمّل أنّ عدم اعتبار الخ » . راجع : 97 .
( 2 ) . لاحظ : حاشيته على هامش شرح تجريد العقائد : 97 .