والمختلفة بالزّمان يتشخّص بالزّمان لا بالذّات .
وليس لها مدخل في تشخّص الغير ، لكونها ممّا يشترك فيه .
فإن قلت : فالمشخّص بالذّات والّذي ينتهي إليه إفادة التّشخّص بالآخرة هي الأعراض الخاصّة .
فلم أسند المصنّف تشخّص الأمور المتكثّرة الّتي هي ما به التّشخّص إلى المادّة ، ثمّ تشخّص المادّة إلى تلك الأعراض .
ولم لم يسنده إلى تلك الأعراض ابتداء ؟ « 1 »
قلت : تلك الأمور لا بدّ من كونها متكثّرة أيضا لا محالة ، كما لا بدّ من كونها متشخّصة .
والتّكثّر ينتهي بالآخرة إلى المادّة القابلة للتكثير بالذّات .
فأسند تلك الأمور من كلتا الجهتين - أعني : جهة التكثّر والتّشخّص - إلى المادّة المتشخّصة بتلك الأعراض ، ليحصل المطلوبان معا .
هامش
( 1 ) . حاصل الاشكال أنّ المشخّص الحقيقيّ هي الأعراض الخاصّة ، والمادّة متشخّصة بالعرض ، فينبغي اسناد تشخّص الأمور المتكثّرة إلى المشخّص الحقيقيّ ، فلم لم يسند المصنّف رحمه اللّه تشخّصها إليه ؟