تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
فإذن إنّما يتمّ التّشخّص به « 1 » إذا لم يختلف الزّمان . فكلّ شيء ليس بزمانيّ ولا وضع له لا يوجد له أشخاص كثيرون ، كالعقول المفارقة . انتهى . « 2 » فالمراد « 3 » بالأعراض الخاصّة - أعني : الغير المشترك فيها - ما لا يكون مشتركا فيها في الواقع ، سواء كان عدم الاشتراك فيها لذاتها كما في الوضع ، أو لأمر زائد على ذاتها كما في المكان وفي التّشخّص بالوضع . وأمّا الزّمان ؛ فعدم الاشتراك فيه ليس على الإطلاق ، بل بالإضافة إلى السّابق واللّاحق - أعني : انّ كلّ جزء من أجزاء الزّمان غير مشترك فيه بين ما هو سابق عليه بالزّمان أو متأخّر عنه بالزمان - لا مطلقا . لكن عدم الاشتراك فيه بهذا المعنى إنّما هو لذاته ، لا لأمر زائد على ذاته . وهذا هو معنى كون الزّمان من جملة المشخّصات . فإن قلت : قد قال الشيخ في " التّعليقات " : « متى هو الكون في الزّمان ، والزّمان الواحد يصحّ أن يكون زمانا لعدّة كثيرة بالتحقيق . وأمّا متى كلّ واحد منها ، فهو خلاف متى الآخر ، فإنّ كون كلّ
هامش
( 1 ) . أي الوضع . ( 2 ) . نقل بالمعنى : راجع : التّعليقات : 115 . ( 3 ) . المقصود من هذا الكلام بيان رفع التنافي بين قوله أوّلا : إنّ الأعراض الخاصّة هي الوضع والأين ، والزّمان » وقول الشيخ أخيرا : « إنّ العرض الخاصّ هو الوضع والزّمان » .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 173 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده