واحد منها في ذلك الزّمان غير كون الآخر فيه .
والكون في الزّمان غير نفس الزّمان .
وإذا بطل كون الواحد في الزّمان لم يبطل كون الآخر فيه . انتهى » « 1 » .
ومثل ذلك قال « 2 » في الأين ، فلم لا يجوز أن يكون المراد من الزّمان المعدود من المعاني الغير المشترك فيها هو متى ، ويكون عدم الاشتراك فيه على الإطلاق لا بالإضافة « 3 » ؟
قلت : كون متى كلّ واحد غير مشترك فيه فرع على تشخّص ذلك الواحد ، فلو كان تشخّص ذلك الواحد بمتاه لزم الدّور .
فظهر انّ ما هو معدود من المشخّصات هو نفس الزّمان لا الكون في الزّمان .
فإن قلت قال : الشيخان في تعليقاتهما : « الوضع يتشخّص بذاته وبالزّمان » « 4 » فما معنى ذلك ؟
قلت : معناه ما نقلناه من الشّيخ من أنّ التّشخّص بالوضع إنّما يتمّ إذا لم يختلف الزّمان .
فالأوضاع المتّحدة بالزّمان يتشخّص بالذّات لا بالزّمان .
هامش
( 1 ) . التّعليقات : 46 .
( 2 ) . لاحظ : التّعليقات : 46 .
( 3 ) . أي التقدّم والتّأخّر .
( 4 ) . التّعليقات للفارابي : 62 / برقم 93 ؛ والتّعليقات للشيخ الرّئيس : 115 .