تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
للمتشخّص معان لا يشاركه فيها غيره ، وتلك المعاني هي الوضع والأين والزّمان . وأمّا سائر الصّفات واللّوازم ففيها شركة ، كالسّواد والبياض » . « 1 » وقال الشيخ في التّعليقات : الأحوال « 2 » والذّوات معان مشترك فيها . والنّسب إنّما تكون نسبة معقولة « 3 » ، أو نسبة محسوسة « 4 » . والنّسب المعقولة مشترك فيها والنسب المحسوسة نسب تحيّزيّة ، « 5 » وإلّا لم تكن محسوسة . وهي : إمّا أن تكون مكانيّة ، أو وضعيّة . والمكانيّة مشترك فيها ، لأنّ مكانا لا يخالف مكانا آخر في أنّه مكان ، بل إنّما يخالفه في معنى آخر زائد على المكان ، وذلك المعنى هو الوضع . والوضع مخالف لوضع آخر بذاته ، لا لمعنى آخر . فالوضع هو المتشخّص بذاته لكن ما يتشخّص بالوضع ، يتشخّص به لمعنى زائد على الوضعيّة . لأنّ وضعا واحدا يصحّ أن يعرض لأمور كثيرة .
هامش
( 1 ) . التّعليقات للفارابي : 53 / برقم 60 ؛ والتّعليقات للشيخ الرّئيس : 125 و 126 . ( 2 ) . أي الأعراض . ( 3 ) . كنسبة المعلولات إلى علّتها . ( 4 ) . كنسبة زيد وعمرو إلى الإنسان . ( 5 ) . أي منسوبة إلى التّحيّز أي كون الجسم ذا حيّز بالمعنى الأعمّ ولهذا جعلها مكانيّة ووضعيّة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 172 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده