للمتشخّص معان لا يشاركه فيها غيره ، وتلك المعاني هي الوضع والأين والزّمان .
وأمّا سائر الصّفات واللّوازم ففيها شركة ، كالسّواد والبياض » . « 1 »
وقال الشيخ في التّعليقات : الأحوال « 2 » والذّوات معان مشترك فيها .
والنّسب إنّما تكون نسبة معقولة « 3 » ، أو نسبة محسوسة « 4 » .
والنّسب المعقولة مشترك فيها والنسب المحسوسة نسب تحيّزيّة ، « 5 » وإلّا لم تكن محسوسة .
وهي : إمّا أن تكون مكانيّة ، أو وضعيّة .
والمكانيّة مشترك فيها ، لأنّ مكانا لا يخالف مكانا آخر في أنّه مكان ، بل إنّما يخالفه في معنى آخر زائد على المكان ، وذلك المعنى هو الوضع .
والوضع مخالف لوضع آخر بذاته ، لا لمعنى آخر .
فالوضع هو المتشخّص بذاته لكن ما يتشخّص بالوضع ، يتشخّص به لمعنى زائد على الوضعيّة .
لأنّ وضعا واحدا يصحّ أن يعرض لأمور كثيرة .
هامش
( 1 ) . التّعليقات للفارابي : 53 / برقم 60 ؛ والتّعليقات للشيخ الرّئيس : 125 و 126 .
( 2 ) . أي الأعراض .
( 3 ) . كنسبة المعلولات إلى علّتها .
( 4 ) . كنسبة زيد وعمرو إلى الإنسان .
( 5 ) . أي منسوبة إلى التّحيّز أي كون الجسم ذا حيّز بالمعنى الأعمّ ولهذا جعلها مكانيّة ووضعيّة .