تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
والأمور المتكثّرة ما لم يقترن بالشّيء ، لم تكن موجبة لتكثّره . والمفروض ؛ أنّ الماهيّة المذكورة غير مقارنة للمادّة الّتي هي مستندة الكثرة على الإطلاق ، كما سيأتي بيانه في الشقّ الثّاني . وقد يستند إلى المادّة ؛ أي قد يكون الماهيّة محتاجة في حصول التّشخّص إلى انضمام أمور متكثّرة مستندة إلى المادّة . لكونها ماديّة محتاجة إلى المادّة في قبول الوجود ، فيكون الموجب لتشخّصها تلك الأمور المستندة إلى المادّة . والمراد من المادّة هاهنا ، ما يشمل الموضوع ، « 1 » كما لا يخفى . « 2 » ولمّا كان ، كون تلك الأمور المتكثّرة مشخّصة محتاجا على كونها متشخّصة ، لأنّ انضمام الكلّي إلى الكلّي ؛ لا يفيد التّشخّص كما سيأتي . وصف المادّة « 3 » بقوله « 4 » : المتشخّصة بالأعراض الخاصّة الحالة فيها ، فيكون تشخّص تلك الأمور بالمادّة ، وتشخّص المادة بالأعراض الخاصّة أي ؛ الغير المشترك فيها ، وهي الوضع والأين والزّمان . قال الشّيخان « 5 » في " تعليقات " هما : « التّشخّص هو أن يكون
هامش
( 1 ) . كالأعراض التسعة . ( 2 ) . لأنّ الماهيّة أعمّ من الصّور والأعراض والنّقوش فيشمل الموضوع . ( 3 ) . قوله : « وصف المادّة » جواب لقوله : « لمّا كان » . ( 4 ) . أي المصنّف رحمه اللّه . ( 5 ) . أي أبو نصر الفارابي والشيخ الرّئيس .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 171 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده