والأمور المتكثّرة ما لم يقترن بالشّيء ، لم تكن موجبة لتكثّره .
والمفروض ؛ أنّ الماهيّة المذكورة غير مقارنة للمادّة الّتي هي مستندة الكثرة على الإطلاق ، كما سيأتي بيانه في الشقّ الثّاني .
وقد يستند إلى المادّة ؛ أي قد يكون الماهيّة محتاجة في حصول التّشخّص إلى انضمام أمور متكثّرة مستندة إلى المادّة .
لكونها ماديّة محتاجة إلى المادّة في قبول الوجود ، فيكون الموجب لتشخّصها تلك الأمور المستندة إلى المادّة .
والمراد من المادّة هاهنا ، ما يشمل الموضوع ، « 1 » كما لا يخفى . « 2 »
ولمّا كان ، كون تلك الأمور المتكثّرة مشخّصة محتاجا على كونها متشخّصة ، لأنّ انضمام الكلّي إلى الكلّي ؛ لا يفيد التّشخّص كما سيأتي .
وصف المادّة « 3 » بقوله « 4 » : المتشخّصة بالأعراض الخاصّة الحالة فيها ، فيكون تشخّص تلك الأمور بالمادّة ، وتشخّص المادة بالأعراض الخاصّة أي ؛ الغير المشترك فيها ، وهي الوضع والأين والزّمان .
قال الشّيخان « 5 » في " تعليقات " هما : « التّشخّص هو أن يكون
هامش
( 1 ) . كالأعراض التسعة .
( 2 ) . لأنّ الماهيّة أعمّ من الصّور والأعراض والنّقوش فيشمل الموضوع .
( 3 ) . قوله : « وصف المادّة » جواب لقوله : « لمّا كان » .
( 4 ) . أي المصنّف رحمه اللّه .
( 5 ) . أي أبو نصر الفارابي والشيخ الرّئيس .