وهو غير وارد . لأنّ الفصول ليست بأعراض بالنّسبة إلى الحصص الجنسيّة « 1 » ، بل علل متقدّمات عليها بخلاف التّشخّصات بالنّسبة إلى حصص الأنواع ، فإنّها موضوعات لها ، « 2 » ويجب تقدّم الموضوع بالتميّز كما بالوجود .
وأقوى ما تمسّك به القائل « 3 » بعيّنيّة التّشخّص هو أنّه جزء للشخص مثل " زيد " الّذي لا شك في وجوده في الخارج وليس مفهومه « 4 » مفهوم الإنسان مثلا وحده ، وإلّا لصدق على " عمرو " أنّه " زيد " كما يصدق عليه أنّه انسان ، فإذن هو الإنسان ، مع شيء آخر نسمّيه التّعيّن ، فيكون ذلك الشّيء الآخر جزء زيد الموجود في الخارج ، وجزء الموجود الخارجيّ موجود في الخارج .
والجواب عنه : أنّ جزء الموجود في الخارج إنّما يجب كونه موجودا في الخارج ، إذا كان جزءا خارجيّا له .
ولا نسلّم كون التّشخّص كذلك ، بل هو جزء ذهنيّ ، « 5 » فإنّ نسبة الماهيّة إلى التّشخّص ، كنسبة الجنس إلى الفصل .
هامش
( 1 ) . في أ ، ب وج : لفظة « الجنسيّة » ساقطة .
( 2 ) . أي الحصص .
( 3 ) . القائل هو صاحب المواقف : راجع : المواقف في علم الكلام : 66 / الموقف الثاني / المقصد الحادي عشر من المرصد الثاني .
( 4 ) . أي التّشخّص .
( 5 ) . المراد من الجزء الذّهني للذّات الموجود في الخارج ، هو أنّ الذّهن يحللّ تلك الذّات إليه ، وكلّ ما هو كذلك يجب أن يكون موجودا بوجود تلك الذّات .