قلت : لمّا كانت الماهيّة النّوعيّة متحصّلة في ذاتها وليس ابهامها إلّا بحسب خصوصيّات الهويّات « 1 » ، لا بحسب الماهيّة في ذاتها كان الوجود وجودا لها منسوبا إليها بالذّات .
وإلى خصوص الهويّة الّتي هي المراد من التّشخّص منسوبا بالعرض .
وهذا بخلاف الماهيّة الجنسيّة بالقياس إلى الفصل ، فإنّ الجنس والفصل في البسائط « 2 » كليهما اعتباريّان .
والوجود المنسوب إلى الماهيّة البسيطة بالذّات منسوب إلى كلّ منهما بالعرض .
وهذا الّذي ذكرنا هو الفرق بين الاستدلالين ، أعني : الاستدلال بجزئيّة الطّبيعة « 3 » ، أعني : الماهيّة لا بشرط شيء للشخص الموجود في الخارج على وجود الكلّيّ « 4 » في الخارج كما مرّ سابقا .
والاستدلال بجزئيّة التّشخّص للشخص الموجود في الخارج على وجود التّشخّص حيث استقام الأوّل « 5 » دون الثاني .
هامش
( 1 ) . أراد بالهويّات ، الماهيّة الشخصّية وهي نفس الشخص .
( 2 ) . لعلّ تخصيص البسائط لظهور الأمر فيها وإلّا فالجنس والفصل بما هو جنس وفصل سواء كانا للماهيّة البسيطة أو المركّبة من الاعتباريّات .
( 3 ) . أي بكون الطبيعة لا بشرط جزء للشّخص الموجود .
( 4 ) . الطبيعي .
( 5 ) . أي فإنّه أمر اعتباريّ .