وهو ضعيف ، إذ لا يلزم أن يكون كلّ موجود له تشخّص زائد على ذاته ، إلّا إذا كان له ماهيّة كلّية ولا يجب كلّيته كما في الواجب ، بل في الوجودات الخاصّة مطلقا « 1 » كما عرفت .
فيجوز أن يكون امتياز أفراد التّشخّص بذواتها .
ويكون تشاركها في مفهوم التّشخّص وهو كون الماهيّة بحيث لا يشاركها شيء في العوارض ، كما سيأتي ، وذلك كما في الوجود . « 2 »
وظاهر انّ الكلام ليس في اعتباريّة مفهوم التّشخّص « 3 » كما في الوجود .
الثّاني : أنّه لو وجد في الخارج لتوقّف عروضه لحصّة هذا الشّخص من النّوع على تميّزها ، فإن كان بهذا التّشخّص دار ، وإلّا لتسلسل .
وأورد « 4 » عليه ؛ بمنع توقّفه « 5 » على تميّز سابق ، كما في حصص الأجناس بالنّسبة إلى الفصول .
هامش
( 1 ) . أي سواء أكان واجبا أم ممكنا .
( 2 ) . في ب بزيادة لفظ « ظاهر » .
( 3 ) . يعني إنّ الكلام لو كان في اعتباريّة مفهوم التّشخّص لأمكن أن يكون هذا البيان تماما وافيا بالمقصود إذ لا شبهة في أنّ تشخّص هذا المفهوم زائد عليه وحينئذ فالشّرطيّة - أعني : قول المستدلّ ؛ لو كان موجودا لكان له تشخّص - صادقة ، فلو كان بيان بطلان التالي تماما لكان البيان تماما ويمكن اتمامه .
( 4 ) . المورد هو الفاضل القوشجي في شرحه . راجع : شرح تجريد العقائد : 94 .
( 5 ) . أي عروض التّشخّص .