في الخارج مع الماهيّة « 1 » ، وزائد عليها في الذّهن ، كالوجود على ما حققّنا من مذهب الحكماء .
بل الأشبه أنّه عين الوجود الخاصّ ، كما صرّح به الفارائي في " تعليقاته « 2 » " فهو نفس الوجود بالذّات ، ومغاير له بالاعتبار .
وقيل : بل هو زائد على الوجود ، لأنّه متأخّر بالطّبع عنه ، فإنّ الشّيء ما لم يوجد ذهنا أو خارجا ، لم يمنع تصوّره من وقوع الشّركة ؛ أي لم يكن بحيث يمنع تصوّره من وقوع الشّركة .
فانتفاء الوجود يستلزم ، انتفاء التّشخّص ، دون العكس ، بناء على وجود الطّبائع عند من يقول به . « 3 »
وأنت خبير : بأنّه لو ثبت عدم انعكاس هذا الاستلزام ، لتمّ هذا الدّليل على الزّيادة .
ولا حاجة إلى أخذ التّأخر « 4 » بالطّبع ، ليرد أنّه إنّما يلزم لو كان ذلك الاستلزام على وجه السّببيّة « 5 » ، وهو ممنوع . لكنّه غير ثابت ، بل هو ممتنع بالضّرورة .
هامش
( 1 ) . قال المعلّم الثالث : إنّ الماهيّة لا تدخل في الوجود إلّا وهي محفوفة بالتّشخّص الّذي هو امتناع الشركة الحملية . راجع : تقويم الإيمان : 235 / تقويم في برهان الشّخّصية .
( 2 ) . لاحظ : التّعليقات : 61 / برقم 89 .
( 3 ) . أي عند من يقول إنّ للطّبائع وجود غير وجود الأشخاص .
( 4 ) . في التّشخص .
( 5 ) . بأن يكون انتفاء الوجود سببا لانتفاء التّشخّص .