تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والشّخص « 1 » منها نفس تصوّره مانعة منها « 2 » ، فلا بدّ فيه « 3 » من أمر زائد وهو ما به منع تصوّره عن الشّركة ، وهو المراد من التّشخّص . وليس هو شيئا من العوارض المشخصّة الّتي يقال لها ما به التّشخّص ، وسيأتي الكلام فيها . إذ ليس شيء منها داخلا في قوام الشّخص من حيث هو شخص ، بل هي عوارض خارجة من الشّخص متوقّف عروضها على صيرورة الشّخص شخصا لا محالة . وأيضا ليس شيء منه ممّا يمتنع الشّركة فيه إلّا باعتبار شيء هو المراد من التّشخّص ، والكلام إنّما هو فيه . فلا بدّ أن يكون هو شيئا ليس له ماهيّة كلّية « 4 » كالوجود ، وهو « 5 » متحدّ
هامش
( 1 ) . قال بهمنيار : معنى الشّخص هو ما يمنع نفس تصوّره عن وقوع الشّركة فيه ، فمن الموجودات ما يتشخّص بذاته ولا تشخّص له غير ذاته ، وهو واجب الوجود بذاته ، ومنها ما يتشخّص بلوازم ذاته ونوعه كالشّمس ، ومنها ما يتشخّص بأعراض جزئيّة غريبة كزيد ؛ فإنّ الأعراض الّتي تشخّصه لم يوجد في عمرو . لاحظ : التحصيل : 207 / المقالة الثالثة من المنطق . ( 2 ) . أي الشركة . ( 3 ) . أي فإذن لا بدّ في التّشخّص من أمر زائد على الماهيّة وهو التّشخص الّذي منع تصوّره عن الشركة . ( 4 ) . وإلّا لكان له تشخّص آخر ولتشخّصه تشخّص آخر وهكذا فليزم التّسلسل . ( 5 ) . أي التّشخّص .