واعترض « 1 » عليه : « بأنّ مناط الفصليّة ليس هو التميّز عن جميع المشاركات ، وإلّا لم يكن الفصل البعيد فصلا .
بل التميّز عن بعض المشاركات ومثل " الناطق " مميّز عن بعض المشاركات « 2 » في الوجود ، فلا فرق » « 3 » .
أقول : والجواب عنه « 4 » ما أشرنا إليه من أنّ كلّ فصل لماهيّة يجب أن يساويها من حيث يميّزها ، وإن كان أعمّ منها ، لا من هذه الحيثيّة ، ف " الناطق " لو كان مميّزا للإنسان عن المشاركات في الوجود ، لوجب أن يختصّ به فيما بين مشاركاته في الوجود .
وليس كذلك كما هو المفروض .
فيجب أن يكون مميّزا له عن المشاركات في الجنس لا في الوجود ، فإنّه مختصّ به فيما بين مشاركاته في الجنس . فليتدبّر .
هامش
( 1 ) . المعترض هو صاحب المحاكمات .
( 2 ) . وقد سقط عن نسخة ب : قوله : « وإلّا لم يكن الفصل البعيد فصلا ، بل التميّز عن بعض المشاركات ومثل للنّاطق مميّز عن بعض المشاركات » .
( 3 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتنبيهات : 1 / 86 .
( 4 ) . أي عن اعتراض صاحب المحاكمات .