عن الملائكة ، بل عمّا يشاركه في الحيوانيّة فقط .
وهو المراد بقوله : « عمّا يشاركها في الوجود أو في جنس مّا » .
ثمّ قال « 1 » : وقد ذهب الفاضل الشّارح « 2 » ، وغيره ممّن سبقه : إلى أنّ الذّاتي الّذي لا يصلح لجواب " ما هو " لا يجوز أن يكون « 3 » أعمّ الذّاتيّات ، فهو : إمّا مساو له « 4 » ، أو أخصّ منه « 5 » .
والمساوي له ؛ هو ما يصلح لتميّزه عمّا يشاركه في الوجود .
والأخصّ منه ؛ هو ما يصلح لتميّز ما يختصّ به عمّا يشاركه في الجنس الّذي يعمّها .
ولزمهم على ذلك ، تجويز تركّب أعمّ الذّاتيّات الّذي هو الجنس العالي من أمرين متساويين .
وليس ولا واحد منهما بجنس ، بل يكونان فصلين .
وذلك غير مطابق للوجود ، ولا لأصولهم الّتي بنوا عليها ، وفيما ذهبنا إليه غنى عن هذه التمحّلات . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . أي شارح الإشارات .
( 2 ) . وهو فخر الدّين الرّازي .
( 3 ) . أي الذّاتي .
( 4 ) . كالنّامي فإنّه مساو للإنسان .
( 5 ) . كالحسّاس فإنّه أخصّ عن النّامي .
( 6 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 1 / 85 - 87 .