تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عن الملائكة ، بل عمّا يشاركه في الحيوانيّة فقط . وهو المراد بقوله : « عمّا يشاركها في الوجود أو في جنس مّا » . ثمّ قال « 1 » : وقد ذهب الفاضل الشّارح « 2 » ، وغيره ممّن سبقه : إلى أنّ الذّاتي الّذي لا يصلح لجواب " ما هو " لا يجوز أن يكون « 3 » أعمّ الذّاتيّات ، فهو : إمّا مساو له « 4 » ، أو أخصّ منه « 5 » . والمساوي له ؛ هو ما يصلح لتميّزه عمّا يشاركه في الوجود . والأخصّ منه ؛ هو ما يصلح لتميّز ما يختصّ به عمّا يشاركه في الجنس الّذي يعمّها . ولزمهم على ذلك ، تجويز تركّب أعمّ الذّاتيّات الّذي هو الجنس العالي من أمرين متساويين . وليس ولا واحد منهما بجنس ، بل يكونان فصلين . وذلك غير مطابق للوجود ، ولا لأصولهم الّتي بنوا عليها ، وفيما ذهبنا إليه غنى عن هذه التمحّلات . انتهى كلامه أعلى اللّه مقامه » . « 6 »
هامش
( 1 ) . أي شارح الإشارات . ( 2 ) . وهو فخر الدّين الرّازي . ( 3 ) . أي الذّاتي . ( 4 ) . كالنّامي فإنّه مساو للإنسان . ( 5 ) . كالحسّاس فإنّه أخصّ عن النّامي . ( 6 ) . شرح الإشارات والتنبيهات : 1 / 85 - 87 .