إمّا إنسانا ، أو لا إنسانا الخ كما سيأتي في مبحث الجوهر .
ومستند المتأخرين ضعّف أدّلة القدماء ، وقد عرفت وجه الذبّ عن الأوّل ، فهو المعوّل .
واعلم أنّ الشيخ ذكر في " الشفاء " : أنّ الكليّ إما ذاتيّ أو عرضيّ .
والذّاتي : إمّا أن يدلّ على الماهيّة المتّفقة أفرادها وهو النّوع .
أو المختلفة أفرادها وهو الجنس .
وإن لم يدلّ ، فلا يكون أعمّ الذاتيّات ، وإلّا لدلّ على الماهيّة المشتركة ، بل يكون أخصّ منّه .
فيميّز الماهيّة عن مشاركاتها في ذلك الأعمّ ، فيكون فصلا . « 1 »
ثمّ رسم الفصل ، بأنّه المقول على النّوع في جواب أيّ شيء هو في ذاته من جنسه . « 2 »
وذكر أيضا : انّه ليس من الفصول المقوّمة ما لا يقسم .
وظاهر ابتناء ذلك على امتناع تركّب الماهيّة من أمرين متساويين على ما قيل .
هامش
( 1 ) . قال صاحب المحاكمات : ويرد عليه أنّا لا نسلّم أنّه لو لم يكن أعمّ الذّاتيّات لكان أخصّ منه ، أمّا أوّلا : فلجواز أن لا يكون ثمة ذاتي أعمّ كما إذا تركّب ماهيّة من أمرين متساويين أو أمور متساوية كالفصل الأخير ، وأمّا ثانيا : فلجواز أن يكون مساويا للأعمّ وأمّا ثالثا : فلأنّ أعمّ الذّاتيّات يمكن أن يدلّ على الماهيّة المشتركة ولا يلزم الخلف لجواز أن لا يكون تمام المشترك بل بعضه . لاحظ : شرح الإشارات والتنبيهات : 1 / 86 و 87 .
( 2 ) . نقل بالمعنى ، راجع : منطق الشّفاء : 1 / 41 - 46 / الفصل الثامن من المقالة الأولى .