وقد صرّحوا بكون النّقطة ، والوحدة ، من هذا القبيل « 1 » . سلّمناه « 2 » ، لكن قوله : " جزء الجوهر : إمّا جوهر ، أو عرض " ممنوع ، إن أراد مفهومي الجوهر والعرض « 3 » .
ومسلّم إن أراد ما يصدقان عليه .
لكن لا نسلّم انّ الجزء لو كان جوهرا مخصوصا ، لزم كون الشّيء جوهرا لنفسه .
وإنّما يلزم لو كان ذاتيّا له .
ولا يلزم من الصّدق ذلك ، لجواز أن يكون عرضيّا .
ولا ينافيه « 4 » تسليم كون الجوهر جنسا لما تحته .
إذ لا يمكن كون شيء من الأجناس جنسا لجميع ما يصدق عليه ، كما لا يخفى .
وأيضا ينتقض هذا الدّليل بتركّب الماهيّة من الأجزاء المحمولة مطلقا .
إذ يمكن أن يقال : لو تركّب الإنسان من الحيوان والنّاطق ، لكان كلّ منهما :
هامش
( 1 ) . أي غير مندرجة تحتها .
( 2 ) . أي سلّمنا الانحصار .
( 3 ) . لجواز أن يكون مفهومه مغايرا لمفهومي الجوهر والعرض ، فإنّ جميع الممكنات لا ينحصر في المفهومين .
( 4 ) . قوله : « ولا ينافيه الخ » جواب عن سؤال مقدّر ، كأنّه قيل : الكلام على تقدير كون الجوهر جنسا لما تحته ، فلو صدق على جزء كان أيضا جنسا له لا عرضا .