تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وقد صرّحوا بكون النّقطة ، والوحدة ، من هذا القبيل « 1 » . سلّمناه « 2 » ، لكن قوله : " جزء الجوهر : إمّا جوهر ، أو عرض " ممنوع ، إن أراد مفهومي الجوهر والعرض « 3 » . ومسلّم إن أراد ما يصدقان عليه . لكن لا نسلّم انّ الجزء لو كان جوهرا مخصوصا ، لزم كون الشّيء جوهرا لنفسه . وإنّما يلزم لو كان ذاتيّا له . ولا يلزم من الصّدق ذلك ، لجواز أن يكون عرضيّا . ولا ينافيه « 4 » تسليم كون الجوهر جنسا لما تحته . إذ لا يمكن كون شيء من الأجناس جنسا لجميع ما يصدق عليه ، كما لا يخفى . وأيضا ينتقض هذا الدّليل بتركّب الماهيّة من الأجزاء المحمولة مطلقا . إذ يمكن أن يقال : لو تركّب الإنسان من الحيوان والنّاطق ، لكان كلّ منهما :
هامش
( 1 ) . أي غير مندرجة تحتها . ( 2 ) . أي سلّمنا الانحصار . ( 3 ) . لجواز أن يكون مفهومه مغايرا لمفهومي الجوهر والعرض ، فإنّ جميع الممكنات لا ينحصر في المفهومين . ( 4 ) . قوله : « ولا ينافيه الخ » جواب عن سؤال مقدّر ، كأنّه قيل : الكلام على تقدير كون الجوهر جنسا لما تحته ، فلو صدق على جزء كان أيضا جنسا له لا عرضا .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 154 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده