تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الثلاثة « 1 » على اختلاف المذهبين ، جنسا لها . فلا يكون تركّبها من المتساويين ، ولو فرض تلك الماهيّة جنسا من الأجناس العالية ك " الجوهر " مثلا . نقول : كلّ منهما « 2 » : إمّا جوهر ، أو عرض ؛ لا سبيل إلى الثاني . وإلّا لكان الجوهر عرضا ، لصدقه على الجوهر بالمواطاة ، إذ الكلام في الأجزاء المحمولة . ولا إلى الأوّل ، لأنّه : إمّا أن يكون جوهرا مطلقا ، فيلزم تركّب الجوهر من نفسه . أو مخصوصا ، والمطلق جزء منه ، فيلزم أن يكون الشّيء جزء لنفسه . وهكذا في ساير المقولات . وهو ضعيف ، لمنع انحصار الممكنات في المقولات العشر ، أو الأربع . إذ لم يقم عليه برهان ، بل ولا قالوا « 3 » به ، وإنّما ادّعوا انحصار الأجناس العالية في إحداهما « 4 » ؛ مع إمكان وجود ممكنات كثيرة غير مندرجة تحتها .
هامش
( 1 ) . على رأي بعض الحكماء ، وهو الكمّ والكيف والمضاف فإنّه يشتمل البواقي من ذوات النسبة . سيأتي تفصيل الكلام في حصر الأعراض ومقولاتها في مقدمة الفصل الخامس من المقصد الثاني . ( 2 ) . أي المتساويان . ( 3 ) . أي ليسوا قائلين بانحصار الممكنات في المقولات العشر إذ صرّحوا بكون النّقطة الخ . ( 4 ) . أي العرض والجوهر .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 153 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده