الثلاثة « 1 » على اختلاف المذهبين ، جنسا لها .
فلا يكون تركّبها من المتساويين ، ولو فرض تلك الماهيّة جنسا من الأجناس العالية ك " الجوهر " مثلا .
نقول : كلّ منهما « 2 » : إمّا جوهر ، أو عرض ؛ لا سبيل إلى الثاني .
وإلّا لكان الجوهر عرضا ، لصدقه على الجوهر بالمواطاة ، إذ الكلام في الأجزاء المحمولة .
ولا إلى الأوّل ، لأنّه : إمّا أن يكون جوهرا مطلقا ، فيلزم تركّب الجوهر من نفسه .
أو مخصوصا ، والمطلق جزء منه ، فيلزم أن يكون الشّيء جزء لنفسه .
وهكذا في ساير المقولات .
وهو ضعيف ، لمنع انحصار الممكنات في المقولات العشر ، أو الأربع .
إذ لم يقم عليه برهان ، بل ولا قالوا « 3 » به ، وإنّما ادّعوا انحصار الأجناس العالية في إحداهما « 4 » ؛ مع إمكان وجود ممكنات كثيرة غير مندرجة تحتها .
هامش
( 1 ) . على رأي بعض الحكماء ، وهو الكمّ والكيف والمضاف فإنّه يشتمل البواقي من ذوات النسبة .
سيأتي تفصيل الكلام في حصر الأعراض ومقولاتها في مقدمة الفصل الخامس من المقصد الثاني .
( 2 ) . أي المتساويان .
( 3 ) . أي ليسوا قائلين بانحصار الممكنات في المقولات العشر إذ صرّحوا بكون النّقطة الخ .
( 4 ) . أي العرض والجوهر .