وردّ بمنعها « 1 » في الأجزاء العقليّة ، لعدم تمايزها بحسب الوجود .
ولو سلّم ، فلا دور مع اختلاف الجهة .
وأيضا لا يلزم من التّساوي « 2 » في الصّدق ، التّساوي في الحقيقة ، فيجوز اختصاص البعض بالأولويّة .
أقول : والجواب عن الأوّل « 3 » : هو انّ تركّب الماهيّة من الأجزاء العقليّة إنّما هو في مرتبة التقرّر المتقدّمة على مرتبة الوجود ، وهي متمايزة فيها ، فلا بدّ من الحاجة « 4 » .
وعن الثّاني « 5 » والثّالث « 6 » : انّ الحاجة في مرتبة التقرّير غير متصوّرة إلّا بالتّعيّن والإبهام وهما غير متصوّرين مع التّساوي في الصّدق .
والثّاني « 7 » : إنّ كلّ ماهيّة : إمّا جوهر ، أو عرض .
وعلى الأوّل : يكون الجوهر جنسا لها . « 8 »
وعلى الثّاني : يكون أحدى المقولات العرضيّة التّسعة « 9 » ، أو
هامش
( 1 ) . أي الحاجة .
( 2 ) . كالإنسان والبياض ، وكالتركيب من النّامي والمتغذّي .
( 3 ) . وهو قوله : « وردّ بمنعها في الأجزاء العقليّة الخ » .
( 4 ) . أي لا بدّ من حاجة ما لبعض الأجزاء إلى بعض .
( 5 ) . وهو قوله : « ولو سلّم فلا دور الخ » .
( 6 ) . وهو قوله : « وأيضا لا يلزم من التّساوي الخ » .
( 7 ) . من أدّلة المانعين .
( 8 ) . أي الماهيّة .
( 9 ) . على رأي أكثر الأوائل .