تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كصورة الغذاء ، مع اللّاحقة كصورة الأخلاط ، لا عدم بقاء المادّة . بل يجب بقاء المادّة ، وإلّا لم يكن انقلابا . ووجوب بقاء المادّة مع فساد الصّورة ، دليل قاطع على مغائرتهما « 1 » للقطع ، بامتناع اتّحاد ما مضى مع ما بقي . وأمّا رابعا : فلأنّ معنى كون الهيولى والصّورة واحدة بالذّات ، متعدّدة بالمعنى على ما نقل من " الشّيخ " هو أنّهما ليسا بجزأين متبائنين في الوضع لا اتّحادهما حقيقة . كيف ؟ ولو كان كذلك لصحّ حمل أحدهما على الآخر وكون الهيولى بالقوّة لا يدلّ على اتّحادها مع الصّورة ، بل الأمر بخلاف ذلك . وأمّا خامسا : فلأنّ الحمل بين المادّة الصّائرة جنسا باعتبار « 2 » ، وبين المركّب ليس بسبب الرّبط ، لينافي ما نقل من بعض المحققين ، بل بسبب أنّها تصير بعد اعتبارها جنسا متّحدا مع المركّب ، كما سبق في الفرق « 3 » بين الجنس والمادّة . وأمّا سادسا : فلأنّ تحقّق العلّيّة « 4 » والمعلوليّة « 5 » لا يمكن بالضّرورة ،
هامش
( 1 ) . أي المادّة والصّورة . ( 2 ) . لا بشرط . ( 3 ) . أي باعتبار الجنس لا بشرط ، والمادّة بشرط لا . ( 4 ) . أي الصّورة . ( 5 ) . أي المادّة .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 149 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده