كصورة الغذاء ، مع اللّاحقة كصورة الأخلاط ، لا عدم بقاء المادّة .
بل يجب بقاء المادّة ، وإلّا لم يكن انقلابا .
ووجوب بقاء المادّة مع فساد الصّورة ، دليل قاطع على مغائرتهما « 1 » للقطع ، بامتناع اتّحاد ما مضى مع ما بقي .
وأمّا رابعا : فلأنّ معنى كون الهيولى والصّورة واحدة بالذّات ، متعدّدة بالمعنى على ما نقل من " الشّيخ " هو أنّهما ليسا بجزأين متبائنين في الوضع لا اتّحادهما حقيقة .
كيف ؟ ولو كان كذلك لصحّ حمل أحدهما على الآخر وكون الهيولى بالقوّة لا يدلّ على اتّحادها مع الصّورة ، بل الأمر بخلاف ذلك .
وأمّا خامسا : فلأنّ الحمل بين المادّة الصّائرة جنسا باعتبار « 2 » ، وبين المركّب ليس بسبب الرّبط ، لينافي ما نقل من بعض المحققين ، بل بسبب أنّها تصير بعد اعتبارها جنسا متّحدا مع المركّب ، كما سبق في الفرق « 3 » بين الجنس والمادّة .
وأمّا سادسا : فلأنّ تحقّق العلّيّة « 4 » والمعلوليّة « 5 » لا يمكن بالضّرورة ،
هامش
( 1 ) . أي المادّة والصّورة .
( 2 ) . لا بشرط .
( 3 ) . أي باعتبار الجنس لا بشرط ، والمادّة بشرط لا .
( 4 ) . أي الصّورة .
( 5 ) . أي المادّة .