تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فإن قلت « 1 » : ما ذكرت إنّما يتمّ في المركّب المتشابه الأجزاء ك " الياقوت " ، إذ هناك أمر واحد بالفعل ، فجاز أن تكون مادّة وصورة باعتبارين . « 2 » وأمّا المركّب الغير المتشابهة الأجزاء ك " الفرس " فلا يتصوّر فيه ذلك ، ضرورة اشتماله على أجزاء مختلفة الحقائق ك " العظم " و " اللّحم " إلى غير ذلك ، فكيف يكون أمرا واحدا لا كثرة فيه بالفعل ؟ أجاب « 3 » : بارتكاب انّ لحم الفرس مثلا ، ليس موجودا واحدا على حدة ، بل هو بعض تحليليّ من موجود واحد ، وكذا سائر أجزائه كما في الياقوت . غاية الأمر انّ الأجزاء التّحليليّة المفروضة في الياقوت متّحدة الحقيقة وفي الفرس مختلفها ، كما أنّ الأجزاء التحليلية المفروضة في الكيفيّة الواحدة الّتي يقع فيها الحركة الكيفيّة أنواع مختلفة . وكذا في الكرة الواحدة ك " فلك الثوابت " ، إذ بعضها جرم الفلك ، وبعضها كواكب مختلفة الحقائق . واستشهد بقول بهمنيار في " التّحصيل " من أنّ أجزاء الحيوانات والنّباتات بالقوّة ، لأنّ كلّ ما يكون وحدته بالفعل ، فالأجزاء فيه بالقوّة « 4 » .
هامش
( 1 ) . وهذا أيضا من كلام السيّد رحمه اللّه . ( 2 ) . أي باعتبار الحالّ والمحلّ . ( 3 ) . السيّد رحمه اللّه . ( 4 ) . راجع : التّحصيل : 725 / الفصل الأوّل من الباب الرّابع .