تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

المبحث الثاني [ في بيان الفرق بين الأجزاء الذّهنيّة والخارجيّة ]

قد مرّ مرارا أنّ الأجزاء الخارجيّة موجودة في الخارج بوجودات متعدّدة ، ولذلك امتنع الحمل فيما بينهما . « 1 » بخلاف الأجزاء العقليّة ، فإنّها موجودة في الخارج بوجود واحد . ولذلك يحمل بعضها على بعض ، لكون مناط الحمل هو الاتّحاد في الوجود ، فالمادّة والصّورة موجودتان بوجودين اثنين ، والجنس والفصل بوجود واحد . وهذا هو المشهور وما أطبق عليه الجمهور . وقد خالف في ذلك " سيّد المدققين " فزعم أنّ المادّة والصّورة أيضا موجودتان بوجود واحد في الخارج كالجنس والفصل . وذهب « 2 » إلى أنّ التّركيب على قسمين : أحدهما : التّركيب الانضماميّ : وهو أن ينضمّ شيء إلى شيء آخر ،
هامش
( 1 ) . أ ، ب وج : « بينها » . أي بين الأجزاء الخارجيّة ، لعدم اتّحادّ ما بالوجود في الخارج . ( 2 ) . سيّد المدققين .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 141 | عبد الرزاق اللاهيجي / اسد عليزاده