المبحث الثاني [ في بيان الفرق بين الأجزاء الذّهنيّة والخارجيّة ]
قد مرّ مرارا أنّ الأجزاء الخارجيّة موجودة في الخارج بوجودات متعدّدة ، ولذلك امتنع الحمل فيما بينهما . « 1 »
بخلاف الأجزاء العقليّة ، فإنّها موجودة في الخارج بوجود واحد .
ولذلك يحمل بعضها على بعض ، لكون مناط الحمل هو الاتّحاد في الوجود ، فالمادّة والصّورة موجودتان بوجودين اثنين ، والجنس والفصل بوجود واحد .
وهذا هو المشهور وما أطبق عليه الجمهور .
وقد خالف في ذلك " سيّد المدققين " فزعم أنّ المادّة والصّورة أيضا موجودتان بوجود واحد في الخارج كالجنس والفصل .
وذهب « 2 » إلى أنّ التّركيب على قسمين :
أحدهما : التّركيب الانضماميّ : وهو أن ينضمّ شيء إلى شيء آخر ،
هامش
( 1 ) . أ ، ب وج : « بينها » . أي بين الأجزاء الخارجيّة ، لعدم اتّحادّ ما بالوجود في الخارج .
( 2 ) . سيّد المدققين .