لا يقال : إنّا نختار إنّها لا تشتمل على أمر زائد ومع ذلك الفرق بينهما حاصل ، فإنّ الأجزاء المحمولة مشتقّات ، والخارجيّة مباديها .
لأنّا نقول : ما اشتمل عليه المشتقّ دون المبدأ من النّسبة ، لا يصحّ أن يكون معتبرا في الجزئيّة ، ضرورة كون النّسبة خارجيّة ، فلا يحصل الفرق على أنّه لو كان « 1 » معتبرا في الجزئيّة لاشتملت المحمول على أمر زائد .
هذا خلاصة ما تمسّكا به في امتناع كون الشّيء ذا أجزاء عقليّة وخارجيّة معا .
وأنت خبير بضعف هذا التّمسّك : فإنّك قد عرفت ، أنّ الجزء المحمول بما هو محمول ليس بجزء حقيقة ، لامتناع الحمل فيما هو جزء حقيقة .
بل هو جزء للحدّ ، وحدّ الشيء ليس ماهيّته .
بل الدالّ على ماهيّته ، فالأجزاء المحمولة مشتملة على أمر زائد بالاعتبار ، هو اعتبارها « 2 » لا بشرط .
وهو داخل في الحدّ خارج عن الماهيّة ، وغير مشتملة على أمر زائد بالذّات ، بل هي بالذّات عين الأجزاء الخارجيّة في المركّب الخارجي .
فالحقّ : أنّ كلّ مركّب من الأجزاء المحمولة ، مركّب من الأجزاء الغير المحمولة الّتي هي الأجزاء الحقيقيّة له :
هامش
( 1 ) . أي ما اشتمل عليه المشتقّ الخ .
( 2 ) . أي الأجزاء .