إمّا في الخارج : وهي المادّة والصّورة الخارجيّتان .
وإمّا في العقل فقط : وهي المادّة والصّورة العقليّتان .
وكلّ مركّب من الأجزاء الخارجيّة - أعني : المادّة والصّورة الخارجيّتين - سواء كانت مادّة أولى أو ثانية مركّب من الأجزاء المحمولة .
إذ ليس المراد من الأجزاء المحمولة هناك إلّا تلك مأخوذة لا بشرط ، ففي " السّرير " مثلا " الخشب " جزء مادّيّ ، والهيئة جزء صوريّ .
فإذا أخذا لا بشرط ، وقيل " الخشب " ذو هيئة مخصوصة يحصل حدّ " السرير " المؤلّف من جنسه وهو " الخشب " المأخوذ لا بشرط ، وفصله وهو الهيئة المخصوصة المأخوذة كذلك ، ولا يشتمل على أمر زائد على ما هو معتبر في تقوّم حقيقة " السّرير " سوى الاعتبار المذكور الّذي هو داخل في الحدّ ، وخارج عن المحدود .
ولا يلزم من ذلك أن يكون الحاصل في الذّهن من الحدّ غير مطابق لحقيقة " السّرير " ، ولا أن يكون للسّرير حقيقتان مختلفتان ، هذا .
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 140
مساهمون: عبد الرزاق اللاهيجي
ص١٤٠