كجنسيهما « 1 » ؛ أي كما كان ما هو جنس لهما ، يعني الكلّي كذلك كما عرفت .
ويمكن أن يكون المراد كما قال الشّارح القديم ، وفصّله المحقّق الشّريف : إنّ المفهوم الكلّي الّذي جنس لهما ، بل للخمسة يعرض له الكلّية بالقياس إليهما « 2 » .
فهناك معروض هو مفهوم الكلّيّ مطلقا ويسمّى كلّيا طبيعيّا .
وعارض هو مفهوم الكلّي العارض لذلك المطلق بالنّسبة إلى مفهومات الكلّيات الخمس ويسمّى كلّيا منطقيّا .
ومركّب من المعروض والعارض ويسمّى كلّيّا عقليّا .
والفرق « 3 » بينه وبين الأوّل : هو أنّ مفهوم الكلّي في هذا الاعتبار بمنزلة طبيعة من الطّبائع ؛ كالحيوان مثلا ومتّصف بالكلّية والجنسيّة بالنّسبة إلى مفهومات الخمس .
هامش
( 1 ) . يعني أنّ كّلا من الجنس والفصل قد يكون طبيعيّا وقد يكون منطقيّا وقد يكون عقليّا . فإنّ مفهوم الجنس جنس منطقيّ ومعروضه كالحيوان مثلا جنس طبيعي والمركّب منهما جنس عقليّ ، ومفهوم الفصل فصل منطقيّ ومعروضه كالنّاطق مثلا فصل طبيعي والمركّب بينهما فصل عقليّ كما أنّ مفهوم الكلّي كلّيّ منطقيّ ومعروضه كلّيّ طبيعيّ والمركّب منهما كلّي عقليّ . راجع : شرح تجريد العقائد : 92 ؛ وكشف المراد : المسألة الرابعة من الفصل الثاني .
( 2 ) . ب وج : « إليها » أي الخمسة .
( 3 ) . محصّل الفرق وهو أنّ الأوّل باعتبار ملاحظة معروض جنسها وهذا باعتبار ملاحظة عارض جنسها .