فلا تركيب عقليّ إلّا منهما معا « 1 » ؛ أي لا بدّ في كلّ مركّب من الأجزاء العقليّة من تحقّق الجنس والفصل معا .
ولا يجوز أن يكون أجزاؤه منحصرة في إحدى القبيلتين . « 2 »
وذلك لأنّه لما ثبت أن ما لا جنس له لا فصل له ، ثبت امتناع انحصار الأجزاء في الفصول .
ولما ثبت انّه لا وجود لجنسين إلّا ويكون أحدهما جزءا للآخر ثبت امتناع الانحصار في الأجناس . « 3 »
وذلك لأنّه لا بدّ في المركّب من تحقّق أمرين ، لا يكون أحدهما جزء للآخر بالضّرورة .
ويجب تناهيهما . « 4 »
علّل ذلك بلزوم التّسلسل لكون الفصول عللا « 5 » والأجناس معلولات . « 6 »
هامش
( 1 ) . في كتاب تجريد العقائد ، ومتن كشف المراد لفظ « معا » ساقط .
( 2 ) . من الجنس والفصل .
( 3 ) . وإلّا يلزم تركيب الشّيء مع جزئه وهو باطل .
( 4 ) . يعني الجنس والفصل قد يترتبان في العموم والخصوص كالحيوانيّة والجسميّة ، وقد لا يترتبان ، والمترتبة يجب تناهيها في الطرفين .
( 5 ) . قال صاحب المحاكمات : ترتّب العلل بينهما غير لازم وإنّما يلزم لو كانت الفصول والحصص مترتبة وليس كذلك ، بل كلّ فصل علّة لحصّة وليس تلك الحصّة علّة فصل آخر . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 1 / 81 .
( 6 ) . لولا تناهي الأجناس لم تتناه الفصول الّتي هي العلل . قال العلّامة الحلّي : إنّما وجب انتهاء -