تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ولهذا اكتفى بذكر أفراد الجنس ، فقال : ومن الجنس ما هو مفرد وهو الّذي لا جنس فوقه ولا تحته . « 1 » فإنّه يظهر منه قياسا على ما ذكر في التّرتيب ، أنّ الفصل المفرد ما هو فصل للجنس المفرد . وهما ؛ أي الجنس والفصل ، إضافيّان ؛ أي مقول كلّ منهما بالإضافة إلى شيء آخر . فإنّ الجنس جنس بالقياس إلى النّوع ، وكذا الفصل فصل بالقياس إليه . وقد يجتمعان في شيء واحد ، فيكون جنسا وفصلا معا ، وذلك الشّيء كالحسّاس ، فإنّه جنس للسّميع والبصير ، وفصل للحيوان مع التّقابل ، أي مع كون كلّ منهما مقابلا للآخر . فإنّ الجنس مقول في جواب ما هو . والفصل لا بدّ أن لا يكون مقولا في جواب ما هو ، لكن ذلك الاجتماع ليس من جهة واحدة وبالقياس إلى شيء واحد ، بل من جهتين وبالقياس إلى شيئين . فإنّ جنسيّة الحسّاس إنّما هي بالقياس إلى السّميع مثلا وفصليّته بالقياس إلى الحيوان . ولا يمكن أخذ الجنس بالنّسبة إلى الفصل ، بأن يكون جنسا له ، وإلّا
هامش
( 1 ) . في متن كشف المراد : « لا جنس له وليس تحته جنس » .